Skip to product information
1 of 1

Arab Scientific Publishers

مرفأ الأمان - Safe Harbour

مرفأ الأمان - Safe Harbour

Regular price $19.95 USD
Regular price Sale price $19.95 USD
Sale Sold out
Quantity
وصلت الفتاة الصغيرة إلى الشاطئ العام، حيث كانت تقع المنازل الأكثر بساطة، وهناك رأت رجلاً يجلس على كرسي قابل للطي، يرسم لوحة مائية مستخدماً حاملاً للوحات. جلست هناك لفترة طويلة بينما كان الرسام منهمكاً في الرسم. وبعد مرور بعض الوقت، نهضت واقتربت قليلاً، ووقفت خلفه من الجانب --دون أن يلاحظها هو بعد-- لكي تتمكن من رؤية اللوحة التي يعمل عليها بوضوح. لقد أعجبتها الألوان التي كان يستخدمها، كما أعجبتها أيضاً لوحة الغروب التي يرسمها. وبعد حين، اقتربت مجدداً، ووقفت على مسافة قريبة بما يكفي لكي يراها الرسام. لم يقل شيئاً، بل واصل الرسم. وقد فوجئ عندما لاحظ أنها لم تغادر مكانها، بل ظلت تراقبه؛ لذا أدار رأسه مجدداً ومزج ألوانه ببعض الماء، وذلك بعد مرور نصف ساعة. لم يتبادلا أي حديث، غير أنها استمرت في مراقبته، وأخيراً جلست على الرمال. سألها الرسام "هل تحبين الرسم؟" أجابت "أحياناً". وبعد فترة وجيزة، قالت مودعةً "إلى اللقاء"، ولوّحت له بيدها، ثم انطلقت مسرعةً كأنها ورقةٌ تحملها الرياح. وقف يراقبها طويلاً، متسائلاً عما إذا كان سيلقاها مجدداً. ثم أدار وجهه نحو مهب الريح، وسار فوق الرمال عائداً إلى كوخه. وهناك، انتابه شعور بالحزن لم يختبره منذ سنوات. قال في نفسه "هذه هي مشكلة الأطفال؛ إنهم يتسللون مباشرةً إلى أعماق روحك، كشظية صغيرة تستقر تحت ظفرك، فتؤلمك ألماً مبرحاً حين تحاول انتزاعها". وبينما كان يفكر في الفتاة الصغيرة التي رآها على الشاطئ، جالت عيناه نحو لوحةٍ كان قد رسمها قبل سنوات لفتاةٍ تشبه تلك الصغيرة شبهاً مذهلاً؛ لقد كانت تلك اللوحة صورةً لابنته "فانيسا" حين كانت في العمر ذاته تقريباً.
A captivating romantic story that will keep you following its exciting events to the end, starting with that incident on the beach where the painter Matt worked, when he was found by little Pip, who was walking on the beach with her dog.
View full details